عبد الله البشير محمد
43
المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى
جواز جمعه ، فيقال فيه أفكار « 1 » . ولتلازم الفكر والنظر ، فقد رأيت أنه لا يصلح تناول أحدهما دون الآخر ، وعليه فالنظر في لغة العرب متردد في إطلاقاته على الانتظار ، ورؤية العين ، والرأفة ، والرحمة ، والمقابلة ، والتفكر ، والاعتبار . ورغم تعدد مجالات استعماله ، إلا أن أغلب إطلاقه على البصري ، وعلى الاعتبار الفكري ، وهو المسمى بالنظر في عرف المتكلمين « 2 » وأما في الاصطلاح ، فقد عرفه القاضي أبو بكر الباقلاني « 3 » بأنه : الفكر الذي يطلب به من قام به علما ، أو ظنا « 4 » .
--> - الأصمعي ، وأبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي ، وروى عنه السيرافي ، والمرزباني ، وأبو الفرج الأصفهاني ، انتهت إليه لغة البصريين ، كان أشعر العلماء وأعلم الشعراء ، من تصانيفه الجمهرة ، والأمالي ، واشتقاق أسماء القبائل ، والملاحن ( انظر بغية الوعاة للسيوطي 1 / 76 ، مراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي ص 84 ) . ( 1 ) لسان العرب ، لابن منظور ( 5 / 65 ) مختار الصحاح ، للرازي ( ص 242 ) . ( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي ( 1 / 28 ) بيان المختصر ، للأصفهاني ( 1 / 39 ) . ( 3 ) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم ، البصري المالكي الأشعري ، الأصولي المتكلم ، مقدم الأصوليين ، إليه انتهت رئاسة المالكية في وقته ، درس عليه القاضي عبد الوهاب الفقه والأصول والكلام ، وفيه قال : صحبت الأبهري ، وتفقهت مع أبي الحسن ابن القصار ، وأبي القاسم بن الجلاب ، والذي فتح أفواهنا وجعلنا نتكلم القاضي أبو بكر ، من مصنفاته التبصرة ودقائق الحقائق والتمهيد والتقريب ، توفي عام 403 ه ( انظر ترتيب المدارك للقاضي عياض 7 / 44 ، الديباج المذهب لابن فرحون 2 / 228 ) . ( 4 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي ( 1 / 28 ) .